فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 147

أصابهم من القتل والجراح والتمثيل والهزيمة إذا كان بإذنه فهو خالق لأفعال الكفار ولأفعال المؤمنين

والنوع الثاني قوله { إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه } وقوله { ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله } فإن هذا يتضمن إباحته لذلك وإجازته له ورفع الجناح والحرج عن فاعله مع كونه بمشيئته وقضائه

فقوله { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه } هو هذا الإذن الكائن بقدره وشرعه ولم يرد بمجرد المشيئة والقدر فإن السحر وانتصار الكفار على المؤمنين كان بذلك الإذن

فمن جعل العباد يفعلون افعالهم بدون أن يكون الله خالقا لها وقادرا عليها ومشيئا لها فعنده كل شافع وداع قد فعل ما فعل بدون خلق الله وقدرته وإن كان قد اباح الشفاعة

وأما الكفر والسحر وقتال الكفار فهو عندهم بغير إذنه لا هذا الإذن ولا هذا الإذن فإنه لم يبح ذلك باتفاق المسلمين وعندهم أنه لم يشأه ولم يخلقه بل كان بدون مشيئته وخلقه

والمشركون المقرون بالقدر يقولون إن الشفعاء يشفعون بالإذن القدري وإن لم يأذن لهم إباحة وجوازا

ومن كان مكذبا بالقدر مثل كثير من النصارى يقولون إن شفاعة الشفعاء بغير إذن لا قدري ولا شرعي

والقدرية من المسلمين يقولون يشفعون بغير إذن قدري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت