فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 147

فلا يعلمون ماذا قال حتى يفزع عن قلوبهم فكيف يشفعون بلا إذنه

وهو سبحانه إذا أذن للمشفوع له فقد أذن للشافع

فهذا الإذن هو الإذن المطلق بخلاف ما إذا أذن للشافع فقط فإنه لا يلزم أن يكون قد أذن للمشفوع له إذ قد يأذن له إذنا خاصا

وهكذا قال غير واحد من المفسرين قالوا وهذا يدل على أن الشفاعة لا تنفع إلا المؤمنين وكذلك قال السلف في هذه الآية

قال قتادة في قوله { إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا } قال كان أهل العلم يقولون إن المقام المحمود الذي قال الله تعالى عنه { عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا } هو شفاعته يوم القيامة وقوله { إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا } إن الله يشفع المؤمنين بعضهم في بعض

قال البغوي { إلا من أذن له الرحمن } أذن الله له أن يشفع له { ورضي له قولا } أي ورضي قوله قال ابن عباس يعني قال لا إله إلا الله قال البغوي فهذا يدل على أنه لا يشفع لغير المؤمن

وقد ذكروا القولين في قوله تعالى { ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له } وقدم طائفة هناك أن المستثنى هو الشافع دون المشفوع له بخلاف ما قدموه هنا

منهم البغوي فإنه لم يذكر هنا في الاستثناء إلا المشفوع له وقال هناك { ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له } في الشفاعة قاله تكذيبا لهم حيث قالوا { هؤلاء شفعاؤنا عند الله } قال ويجوز أن يكون المعنى إلا لمن أذن له أن يشفع له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت