فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 147

فيكون العبد دائما شاكرا مستغفرا فلا يزال الخير يتضاعف له والشر يندفع عنه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته الحمد لله فيشكر الله ثم يقول نستعينه ونستغفره نستعينه على الطاعة ونستغفره من المعصية ثم يقول ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا فيستعيذ به من الشر الذي في النفس ومن عقوبة عمله فليس الشر إلا من نفسه ومن عمل نفسه فيستعيذ الله من شر النفس أن يعمل بسبب سيئاته الخطايا ثم إذا عمل استعاذ بالله من سيئات عمله ومن عقوبات عمله فاستعانه على الطاعة وأسبابها واستعاذ به من المعصية وعقابها

فعلم العبد بأن ما أصابه من حسنة فمن الله وما أصابه من سيئة فمن نفسه يوجب له هذا وهذا فهو سبحانه فرق بينهما هنا بعد أن جمع بينهما في قوله { قل كل من عند الله }

ثم بين فرق الذي ينتفعون به وهو أن هذا الخير من نعمة الله فاشكروه يزدكم وهذا الشر من ذنوبكم فاستغفروه يدفعه عنكم

قال الله تعالى { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون } وقال تعالى { الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله } & التآسي بالسعداء &

24 والمذنب إذا استغفر ربه من ذنبه فقد تأسى بالسعداء من الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت