فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 147

ولهذا يتمثل الشياطين لمن يعبد الملائكة والأنبياء والصالحين ويخاطبونهم فيظنون أن الذي خاطبهم ملك أو نبي أو ولي وإنما هو الشيطان جعل نفسه ملكا من الملائكة كما يصيب عباد الكواكب وأصحاب العزائم والطلسمات يسمون أسماء يقولون هي أسماء الملائكة مثل ميططرون وغيره وإنما هي أسماء الجن

وكذلك الذين يدعون المخلوقين من الانبياء والملائكة قد يتمثل لأحدهم من يخاطبه فيظنه النبي أو الصالح الذي دعاه وإنما هو شيطان تصور في صورته أو قال أنا هو لمن لم يعرف صورة ذلك المدعو

وهذا الشر يجري لمن يدعو المخلوقين من النصارى ومن المنتسبين إلى الإسلام يدعونهم عند قبورهم أو مغيبهم ويستغيثون بهم فيأتيهم من يقول إنه ذلك المستغاث به في صورة آدمي راكبا وإما غير راكب فيعتقد المغيث أنه ذلك النبي والصالح أو أنه أسره أو روحانيته أو رقيقته تشكل أو يقول أنه ملك جاء على صورته وإنما هو شيطان يغويه لكونه أشرك بالله ودعا غيره الميت من دونه فصار للشيطان عليه سلطان بذلك الشرك فظن أنه يدعو النبي أو الصالح أو الملك وأنه هو الذي شفع له أو هو الذي أجاب دعوته وإنما هو الشيطان ليزيده غلوا في كفره وضلاله

فكل من لم يعبد الله مخلصا له الدين فلا بد أن يكون مشركا عابدا لغير الله وهو الحقيقة عابد للشيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت