فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 147

فكل واحد من بني آدم إما عابد للرحمن وإما عابد للشيطان قال تعالى { ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون } وقال تعالى { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد }

فبنو آدم منحصرون في الأصناف الستة وبسط هذا له موضع آخر & فصل &

والمقصود هنا أن الثواب والعقاب إنما يكون على عمل وجودي بفعل الحسنات كعبادة الله وحده وترك السيئات كترك الشرك أمر وجودي وفعل السيئات مثل { من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون } وقال تعالى { إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها } وقال تعالى { من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها } { ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة } إلى قوله { أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } وقال تعالى { ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤون }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت