فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 147

وشرع الحمد الذي هو الشكر المقول أمام كل خطاب مع التوحيد ففي الفاتحة الشكر والتوحيد والخطب الشرعية لا بد فيها من الشكر والتوحيد والباقيات الصالحات نوعان فسبحان الله وبحمده فيها الشكر والتنزيه والتعظيم ولا إله إلا الله والله أكبر فيها التوحيد والتكبير وقد قال تعالى { فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين } & قضاء السيئات &

49 وهل الحمد على كل ما يحمد به الممدوح وإن لم يكن باختياره أو لا يكون الحمد إلا على الأمور الاختيارية كما قيل في الذم فيه نظر ليس هذا موضعه

وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع يقول ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ماقال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد هذا لفظ الحديث أحق أفعل التفضيل

وقد غلط فيه طائفة من المصنفين فقالوا حق ما قال العبد

وهذا ليس لفظ الرسول وليس هو بقول سديد فإن العبد يقول الحق والباطل بل حق ما يقوله الرب كما قال تعالى { فالحق والحق أقول } ولكن لفظه أحق ما قال العبد خبر مبتدأ محذوف أي الحمد أحق ما قال العبد أو هذا وهو الحمد أحق ما قال العبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت