فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 147

ويمكن فعله من غير مراعاة حكمة ولا رحمة ولا عدل ويقولون إن مشيئته هي محبته

ولهذا تجد من اتبعهم غير معظم للأمر والنهي والوعد والوعيد بل هو منحل عن الأمر الشرعي كله أو عن بعضه أو متكلف لما يعتقده أو يعمله فإنهم أرادوا أن الجميع بالنسبة إلى الرب سواء وأن كل ما شاءه فقد أحبه وأنه يحدث ما يحدثه بدون أسباب يخلقه بها ولا حكمة يسوقه إليها بل غايته أنه يسوق المقادير إلى المواقيت

لم يبق عندهم فرق في نفس الأمر بين المأمور والمحظور بل وافقوا جهما ومن قال بقوله كالأشعري في أنه في نفس الأمر لا حسن ولا سيء وإنما الحسن والقبيح مجرد كونه مأمورا به ومحظورا وذلك فرق يعود إلى حظ العبد وهؤلاء يدعون الفناء عن الحظوظ

فتارة يقولون في امتثال الأمر والنهي إنه من مقام التلبيس أو ما يشبه هذا كما يوجد في كلام أبي إسماعيل الهروي صاحب منازل السائرين

وتارة يقولون يفعل هذا لأهل المارستان أي العامة كما يقوله الشيخ المغربي إلى أنواع ليس هذا موضع بسطها & في كلام الشاذلي تعطيل الأمر &

81 ومن يسلك مسلكهم غايته إذا عظم الأمر والنهي أن يقول كما نقل عن الشاذلي يكون الجمع في قلبك مشهودا والفرق على لسانك موجودا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت