فهرس الكتاب
ويمكن فعله من غير مراعاة حكمة ولا رحمة ولا عدل ويقولون إن مشيئته هي محبته
ولهذا تجد من اتبعهم غير معظم للأمر والنهي والوعد والوعيد بل هو منحل عن الأمر الشرعي كله أو عن بعضه أو متكلف لما يعتقده أو يعمله فإنهم أرادوا أن الجميع بالنسبة إلى الرب سواء وأن كل ما شاءه فقد أحبه وأنه يحدث ما يحدثه بدون أسباب يخلقه بها ولا حكمة يسوقه إليها بل غايته أنه يسوق المقادير إلى المواقيت
لم يبق عندهم فرق في نفس الأمر بين المأمور والمحظور بل وافقوا جهما ومن قال بقوله كالأشعري في أنه في نفس الأمر لا حسن ولا سيء وإنما الحسن والقبيح مجرد كونه مأمورا به ومحظورا وذلك فرق يعود إلى حظ العبد وهؤلاء يدعون الفناء عن الحظوظ
فتارة يقولون في امتثال الأمر والنهي إنه من مقام التلبيس أو ما يشبه هذا كما يوجد في كلام أبي إسماعيل الهروي صاحب منازل السائرين
وتارة يقولون يفعل هذا لأهل المارستان أي العامة كما يقوله الشيخ المغربي إلى أنواع ليس هذا موضع بسطها & في كلام الشاذلي تعطيل الأمر &
81 ومن يسلك مسلكهم غايته إذا عظم الأمر والنهي أن يقول كما نقل عن الشاذلي يكون الجمع في قلبك مشهودا والفرق على لسانك موجودا