21)تجنب ما يبطل التحصين أو يضعفه:
كشدَّة الغضب أو الحزن أو الفرح أو الضحك أو الخوف أو الغفلة ، فإنها تضعف التحصين الموجود ، فتكون و سيلة لتلبس الشياطين . يدل عليها قوله صلى الله عليه وسلم لمن احمرَّ وجهه غضبا ( إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم )
الحكمة من البلاء و ما يشرع عند وقوعه:
البلاء من سنن الله الكونية القدرية ، قال الله تعالى ( ولَنَبْلُوَنَّكُمْ بشئٍ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشِّرِ الصابرين ) والبلاء من الله للمؤمن والكافر ، فهو للمؤمن عقوبة تخفف عقوبته في الآخرة ، أو تكفير لسيئاته أو رفعةٌ لدرجاته أو اختبارٌ لإيمانه و لصبره ، أما الكافر فهو عقوبة لكفره وعصيانه. ومَرَدُّ ذلك إلى تقدير الله ، فقد يبتلي طوائف وغيرهم أسوأ منهم ، وقد يبتلي المؤمنين ويمهل الكافرين ، أو يعجّل جزاءهم فيُنعِّنهم ، فلا نقيس ذلك بعقولنا ، بل الأمر لحكمة الله البالغة التي قد تخفي علينا .
أما السبب الأساس للبلاء فهو ذنوب العباد وعصيانهم وكفرهم ، يدل عليه الخبر الصادق من الله ورسوله ، كقوله تعالى ( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيديَّ الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي، هم أكثر وأعزُّ ممن يعمل بها ، ثم لا يغيرونه إلا يوشك أن يعمهم الله بعقاب ) رواه ابن ماجه و صححه الألباني.
و لابتلاء المؤمنين و الصالحين حكم و فوائد منها:
* أنه دليل الإيمان فقد سُئل صلى الله عليه و سلم: أيُّ أشد بلاء ً؟ قال صلى الله عليه وسلم ( الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل من الناس يُبتلى الرجل على حسب دينه ،فان كان في دينه صلابةٌ زيد في بلائه، وإن كان في دينه رقةٌ خُفف عنه)