الصفحة 50 من 59

شرب له» أخرجه ابن ماجه [1] .

وقد كان أهل العلم يحرصون على الشرب منه، وسؤال الله تعالى ما ينفعهم من خيري الدنيا والآخرة.

ومتى توجه العبد إلى ربه جل وعلا بإخلاص وصدق حاضر القلب أجيب دعائه، وكم داع أخلص لله مع ذل وخشوع وبكاء استجيب له.

قال خلف بن محمد بن الفضل: سمعت أبي يقول: ذهبت عينا محمد بن إسماعيل في صغره فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل - عليه السلام - فقال لها: يا هذه قد رد الله على ابنك بصره لكثرة بكائك - أو كثرة دعائك - فأصبحنا وقد رد الله عليه بصره [2] .

الثاني: ترك المعاصي:

من أهم الأسباب المعينة على حفظ العلم الشرعي اجتناب المعاصي، وقد كثر السلف في التنبيه على هذا الأمر، فمن ذلك:

قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان يعلمه للخطيئة كان يعملها. أخرجه الدارمي [3] .

(1) السنن ح3062. وللحديث شواهد من حديث ابن عباس، وابن عمر، وابن عمرو، ومعاوية، وقد تكلم ابن حجر على كل واحد من هذه الشواهد ثم قال: فمرتبة هذا الحديث عند الحفاظ باجتماع هذه الطرق يصلح للاحتجاج به، على ما عرف من قواعد أئمة الحديث. ص32 المصدر السابق.

(2) كرامات أولياء الله عز وجل للالكائي ص247.

(3) سنن الدارمي ح376، (1/ 117) ، الجامع للخطيب 2/ 258 وانظر الفوائد ص147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت