قال على بن خشرم: ما رأيت بيد وكيع كتابا قط، إنما هو حفظ، فسألته عن أدوية الحفظ؟ فقال: إن علمتك الدواء استعملته؟ قلت: أي والله! قال: ترك المعاصي ما جربت مثله للحفظ [1] .
قال بعضهم:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي
فأومأ لي إلى ترك المعاصي
وقال بأن حفظ الشيء فضل
وفضل الله لا يدركه عاصي [2]
قال بشر بن الحارث: إن أردت أن تلقن العلم فلا تعص [3] .
قال يحيى بن يحيى: سأل رجل مالك بن أنس: يا أبا عبد الله هل يصلح لهذا الحفظ شيء؟ قال: إن كان يصلح له شيء فترك المعاصي [4] .
قال الضحاك بن مزاحم: ما من أحد تعلم القرآن فنسيه إلا بذنب يحدثه، لأن الله تعالى يقول: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] وإن نسيان القرآن من أعظم المصائب [5] .
(1) الجامع للخطيب (2/ 258) ، وهذا اللفظ في سير أعلام النبلاء (9/ 151) ، تهذيب الكمال (30/ 480) .
(2) الجامع لأخلاق الراوي (2/ 258) .
(3) الجامع للخطيب (2/ 258) .
(4) الجامع للخطيب (2/ 258) .
(5) فضائل القرآن لابن كثير ص138.