فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 26

أما ثمرتها من الناحية العملية، فإنها تجعله أهلًا للتملك والتعاقد، وهذا هو حق (( المالكية ) )ومن هنا كان إقرار الشريعة (( للملكية الفردية ) )كحقيقة ثابتة معلومة من الدين بالضرورة [6] ، وكقاعدة أساسية في النظام الاقتصادي الإسلامي، وذلك مما يتفق والفطرة الإنسانية، وتقتضيه كرامة الإنسان، فضلًا عن كونه وسيلة مثمرة لإذكاء الحافز الذاتي للفرد، وتنشيط مواهبه وملكاته، من أجل العمل لصالحه وصالح الجماعة، وبدهي أن هذا عامل أساسي لتقدم المجتمع وإزدهاره.

مسئولية الفرد قبل الجماعة:

هذا ومسئولية الفرد قبل الجماعة مرجعها أنه مكلف برعاية مصالحها، كما هو مسؤول عن تحصيل مصلحة نفسه، فمن حق الجماعة على الفرد ألا يعبث بمصالحها تحت ستار ما منح من حقوق، وأيدت الشريعة حق الجماعة هذا بأن أقامت من الجماعة نفسها رقيبًا على تصرفات الفرد حتى في خالص حقه، ووجهت إليها المسؤولية إذا تقاعست عن النهوض بعبء هذه الرقابة، بل جعلت منها قوة مانعة للفرد من إحداثه الأضرار بها قبل أن تقع وبعبارة أخرى فرضت الشريعة على الجماعة القيام بهذا الواجب رعاية لحقها من عبث الأنانية الفردية أبان استعمالها لحقها، ولعل أوضح ما ورد في هذا الشأن حديث السفينة: من أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"مثل القائم في حدود الله، والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوا وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعًا" [7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت