فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 114

وقبل البدأ في الموضوع أنبه على أن اقتناع القارئ بالحقيقة يرجع إلي صدقه هو في وزن الأمور ، لا سيما إذا اتصف بحسن القصد وسلامة النية ، فالإجابة عن هذه الأسئلة تعبر عن وجهة النظر الإسلامية ، مستندة إلى الأدلة الصافية المعتمدة في الإسلام ، ثم دلالة العقل والفطرة .

وللعاقل أن يتساءل في كل خطوة يخطوها عند قراءته لكل صفحة: هل وجهة النظر الإسلامية في هذه الجزئية مقنعه ؟ وهل هى مقنعة لا باعتبار النظر إليها بذاتها بل باعتبار النظر إلى كل ما جاء في الموضوع جملة ؟ وإذا لم تكن مقنعة ، فما هى الإجابة البديلة لهذه المسائل العظيمة التى يواجه بها نفسه قبل أن يقدمها لغيره ؟

أسأل الله أن يهدينا إلى ما يحبه ويرضاه ، وأن يغفر لنا ذنوبنا يوم نلقاه ، وأن ينفع بهذا العمل من أراد العلم بسر الحياه ..

وكتبه أبو عبد الرزاق

د/ محمود عبده عبد الرازق

المرج - القاهرة

الفصل الأول

أقوال وأراء حول الوصف الذى يتميز به الإنسان

عمن حوله من الكائنات وموقف القرآن منها ؟

تمهيد

إن أعظم ما يتبادر إلى الأذهان ، أن يسأل الإنسان نفسه: ما الذى أتميز به عن الحيوان ، أو غيره من الكائنات على الأرض ؟ أو ما هى قيمة الإنسان بين سائر المخلوقات من حوله ؟ تلك القيمة التى جعلته أعلى منزلة من غيره يستفيد ممن حوله من الكائنات ولا يستفاد منه ؟

لقد اختلف الناس في ذلك اختلافا شديدا ولا زالوا ، وانحصر الخلاف في عدة آراء عقلية ، هى أهم ما ورد في المسألة من جهود فكرية ، قدمها الإنسان .

ولنطرح الآن بعض الأسئلة ، التى تمثل آراء العلماء وأقوال المفكرين أصحاب الفلسفات المختلفة ، ثم نرى هل قدموا الحل المقنع الذى يشبع رغبة الإنسان ، وما هو موقف القرآن من ذلك ؟

هل ما يميز الإنسان عن غيره

أنه حيوان ناطق ؟

ربما يقول قائل: تميز الإنسان عن سائر الكائنات من حوله بأنه حيوان ناطق له القدرة على الكلام ، وهذا ما يميزه عن سائر الحيوان ومن حوله ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت