فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 32 من 114

أولا: أن المخلوقات التى خيرت في حمل الأمانة أو رفضها وهى السماوات والأرض والجبال والإنسان ، كانت على درجة واحدة في إمكانية القبول أو الرفض ، فلهن إرادة حرة مخيرة وليست مجبرة ، فعلم العقلاء أنه لولا أن لهن اختيارا حرا ما عرض اللَّه عليهن قبول الأمانة أو رفضها ، ولما عبر عن رأيهن بقوله عنهن: { فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ } فالإباء والرفض والخوف والإشفاق عكسه القبول والرغبة والموافقة ، وهذا دليل على أن الله خيرهن دون جبر منه عليهن ، في قولهن أو فعلهن .

ثانيا: أن هذه المخلوقات التى عرضت عليها الأمانة ، لهن عقل ووعى ويتصفن بإدراك وفهم ، لأنه لا معنى لتخييرهن ، في أمر لا يعرفن عنه شيئا ، فهذا نوع من العبث ، لا يقبله العاقل على نفسه فضلا عن ربه ، فهل يعقل أن تخير أميا لا يعرف الكتابة مطلقا في أن يكتب العربية أو الانجليزية ؟

ثالثا: أن الإنسان له وجود غيبى يسبق الزمان الحالى ، أعنى الزمان الناشىء عن دوران الأرض حول نفسها مرة كل يوم ، وحول الشمس مرة كل عام ، وهذا يؤيده أيضا آيات أخرى كثيرة وردت في القرآن في شأن آدم وحواء عليهما السلام ، وهما في السماء قبل نزولهما إلى الأرض وكذلك أحاديث متعددة تدل على وجود الذرية في الماضى السحيق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت