فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 37 من 114

قلْ أَئِنَّكُمْ لَتكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ، فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [فصلت/12:9] .

كل ذلك حتى يجعل اللَّهُ من رفض الأمانة مسخرا طائعا لمن قبلها وهو الإنسان ، فكيَّف هذه المخلوقات وفق سنن ونواميس ، وأجراها على أسباب وقوانين وعلل ومعلولات ، تسمح بقبول فعل الإنسان وتأثيره فيها وتعطيه معنى التملك والسلطنة ، والقوة والهيمنة ما دام يعمل وفق هذه السنن ، فلا معنى لوجود هذه المخلوقات في الأرض أو في السماوات إلا هذا ، بجوار أنها مسبحة موحدة ، عابدة ساجدة ، تظل على هذا الحال إلى يوم القيامة ، ثم يبدلها اللَّه بعد ذلك إلى وضع جديد ، لانتهاء دورها وما قامت من أجله ، يبدلها الله في الآخرة إلى وضع يتناسب مع محاسبة الإنسان على الأمانة التى سيحملها ، فقال الله تعالى مبينا هذه الحقيقة:

{ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } [إبراهيم/48] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت