الصفحة 115 من 237

ويرادف (الطين) (1) : (الوَحْل) (2) والطين معروف، غير أن الوحل يختص عادة بما يداس في الأرض من الطين، على حين أن الطين أعم منه، إذ يشمل التراب الذي يخالطه ماء أو غيره، وقد ذكره الكميت فقال:

ضفادِعُ جَيَّه حَسِبت أَضَاةً ... منضبةً ستمنعها وطينا (3)

وقال:

وإذا أردن زيارةً فكأنما ... يَنْقُلْنَ أرجُلَهُنَّ مِن أوحالِ (4)

وهذا تعبير عن البطء في السير عند رفع الأرجل من الأرض.

و (الطَفَلُ) : الترابُ والطين (5) ، قال:

مغمضة وفودُك والنيران مُغمضةُ ... إذا أناخ بجنح الليلةِ الطَفَلُ (6)

فشخص (الطفل) هنا، حين جعل له راحلة، وقد أناخ بها في ظلام الليل، وهو تشخيص فني، إذ إن ذلك صفة للإنسان.

ومما تقدم يتبين:

(1) هناك علاقة ترادف تام بين التراب والثرى والسفا، وترادف جزئي مع الرغام إذ هو التراب الرقيق فهو أخص في المعنى من سائر أنواع التراب.

(2) وهناك علاقة ترادف بين (الهبوة) وهو غبار التراب، وبين العجاج والقسطل والصيقة والنقع والسافياء. ويلحظ هنا أن من المترادفات ما كان في الأصل من الصفات ثم صار بكثرة الاٌستعمال ضربًا من المسميات، ومثلها: السافياء.

(3) توجد علاقة ترادف بين الطين والوحل والطفل مع تغاير جزئي في الدلالة.

ــــــــــــــــــ

(1) لسان العرب (طين) 2/ 638.

(2) لسان العرب (وحل) 3/ 891.

(3) القصيدة النونية 295، وينظر الديوان 2/ 126.

(4) الديوان 2/ 53.

(5) لسان العرب (طفل) 2/ 599.

(6) الديوان 2/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت