الصفحة 128 من 237

و (العضة) شجرة لها شوك، وجمعها (عضاة) (1) ، و (آجر) يراد به (هاجر) أم اسماعيل-عليه السلام-والأَشب: الملتف (2) .

ووردت لفظة (الذهب) مرتين وهو التبر (3) أيضًا، ويصف البيهقي (4) الذهب بأنه"ملك الأجساد ورأسها"ويقول"بل أفضل الجواهر وأعدلها، وأشرف الأجساد وأكملها". ثم يصفه بأنه"بريء من الآفات، نقي الجسد والروح، طبعه معتدل". وهذه صفات أشبه بصفات الأبدان السليمة، وهي أوصاف مجازية، شخص فيها البيهقي الذهب، إذ أسند إليه صفات بشرية عدة، وقد ذكره الكميت فقال مخاطبًا ممدوحه، واصفًا إياه بأنه كالفضة والذهب:

قَرْنًا فَقَرْنًا سَخُوكَ لكَ ال فِضَّةُ منها بَيْضَاءُ والذهَبُ (5)

ووردت لفظة (أبريز) : وهو الخالص من الذهب (6) فقال مادحًا:

معدنُكَ الجوهرُ المُهَذَّبُ ذو الأبريزِ بَخٍ ما فوقَ ذا هَذَبُ (7)

أما (الفضة) فهي معروفة والجمع (فضض) ويصفها البيهقي (8) بأنها"أقرب الأجساد إلى الذهب لنقاء جوهرها". وقال:

أَغرُّ كالبدرِ يُستسقى الغَمامُ بِهِ كأنِّ ديباجتي خَدّيهِ من ذهَبِ (9)

فهذا تشبيه فيه وصف للون وجه الممدوح وجماله، وهو حمرة خديه، التي تشبه الذهب بحمرته.

ـــــــــــــــــ

(1) لسان العرب (عض) 2/ 808.

(2) لسان العرب (أشب) 1/ 65.

(3) لسان العرب (ذهب) 1/ 1081.

(4) معدن النوادر في معرفة الجواهر: علاء بن الحسين بن علي البيهقي 43.

(5) الهاشميات 112، وينظر الديوان 1/ 141.

(6) لسان العرب (برز) 1/ 193.

(7) الديوان 1/ 800.

(8) معدن النوادر في معرفة الجواهر 460، وينظر قطف الازهار في خصائص المعادن والاحجار ونتائج المعارف والاسوار: احمد بن عوف المغربي 44، وينظر لسان العرب (فضض) 3/ 1105.

(9) الديوان 1/ 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت