الصفحة 129 من 237

ويرادف لفظة (الفضة) (الوذيل) (1) ، فيخاطب الشاعر قبيلة قضاعة ويشبهها بفراخ

النعام، فيقول:

كأنَّ الفَيضَ رعَّثهُ بَودْعٍ مِنَ التوشيح أو قطع الوذيلِ (2)

و (الرعاث) القرط (3) ، و (الودع) صدف صغير (4) ، وهو لفظ ما يزال حيًا في لغة

العوام عندنا.

ومن المعادن الأخرى التي ورد ذكرها في شعر الكميت (الحديد) وهو معروف سمى بذلك لأنه منيع (5) ، صلب شديد، قال:

يُساقِطهُنَّ سُقاطُ الحد يد ويتبعُ أ خولهُ الأخولُ (6)

و (أخولهُ الأخول) تعبير يراد به لونه متفرقًا (7) ، ويعني بذلك شرر النار، إذ هو متفرق.

ويرادف لفظة الحديد: (الماذيّ) وهو خالص الحديد وحيدة (8) ، قال:

علينا كالِنهاءِ مضاعَفاتٍ منَ الماذيِّ لم تُؤذِ المُتُونا (9)

و (النهاء) : الغدران (10) ، ومضاعفات أي: درعًا فوق درع (11) .

ووردت لفظة (معادن) جمع معدن أي: منبت الجواهر من ذهب (12) ونحوه، فقال الكميت مادحًا بني أمية واصفًا إياهم بأنهم الأصل في الخلافة:

ـــــــــــــــــ

(1) لسان العرب (وذل) 3/ 905.

(2) الديوان 2/ 48.

(3) لسان العرب (رعث) 1/ 1182.

(4) لسان العرب (ودع) 3/ 897

(5) معدن النوادر في معرفة الجواهر: البيهقي 48.

(6) الديوان 2/ 26.

(7) لسان العرب (خول) 1/ 922.

(8) لسان العرب (مذي) 3/ 458.

(9) الديوان 2/ 110.

(10) لسان العرب (نهي) 3/ 734.

(11) لسان العرب (ضعف) 2/ 535.

(12) لسان العرب (عدن) 2/ 709.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت