الصفحة 207 من 237

5 -الميل إلى التصوير عن طريق التشخيص الفني لطائفة من الألفاظ في سياقها التعبيري أو استعمال المجاز بإيراد البعض وإرادة الكل. فضلًا عن الميل إلى التناسق الفني في العبارات من حيث الجرس والإيقاع.

6 -استعمال التقابل الدلالي في مواضع عدة، سواء أكان تقابلًا بالضد والنقيض أم تقابلًا بالخلاف.

ألفاظ دالة على الحرف والمهن:

وردت ألفاظ تدل على صاحب حرفة أو مهنة كالحاطب، والسقاة، والقين، والهالكي وهو الحداد، والكالئين وهم الحراس، والخزان، والخراز، والتريكة، والحرفة وما إليها. (فالحاطب) هو الذي يجمع الحطب [1] ، فيقول الكميت واصفًا الكلب الذي لا يظهر من شدة البرد:

وَلَمْ يَنْبَحِ الكَلْبُ العُقورُ ولَمْ يُخَفْ ... عَلَى الحَاطِبينَ الأسْودُ المتقوِّبُ [2]

و (السُقاة) وهم الذين يوزعون الماء على الناس أو الذين يسقون الحجيج [3] في مكة، فذكر بقوله:

وَسَاقِي الحجيجِ إذا مَوَّتَتْ ... عَصَافِيْرُ مَكّةَ وَالدُّخَلُ [4]

وذكر (القَيْن) وهو الحداد، وقيل: كل صانع قين، والأول أشهر، والجمع أقيان وقيون [5] ، قال:

صَفَائِحُ بِيْضٌ جَلَتْهَا القُيُوْ ... (م) ... نُ مِمّا تُخُيِرّنَ مِنْ يَثْرِبِ [6]

ويرادفها لفظة (الهالكي) وهو الحداد أو الصيقل [7] ، قال:

مُكِبًَّا كَمَا اجْتَنَحَ الهَالِكِيُّ ... (م) ... عَلَى النَصْلِ إذ طُبِعَ المنْتَصَل [8]

فشبه الثور مكبًا بصقيل مكب يجلو نصلًا، وهو تشبيه غريب حقًا. وهي صورة ائتلفت من منظر من الطبيعة الحية المتحركة، متمثلة بالثور، ومن منظر حضري متمثلًا بالصقيل

(1) لسان العرب (حَطَبَ) 1/ 662.

(2) الديوان 1/ 89، ينظر القصيدة النونية: 287، 267، الهاشميات 74، 136، 1/ 110، 118.

(3) لسان العرب (سقي) 2/ 167.

(4) الديوان 2/ 11، ينظر 1/ 208، 2/ 56، القصيدة النونية 260، الهاشميات 191.

(5) أساس البلاغة (قين) 284، لسان العرب (قينَ) 3/ 203.

(6) الهاشميات 194.

(7) لسان العرب (هَلَكَ) 3/ 820.

(8) الديوان 2/ 9، ينظر 1/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت