الصفحة 9 من 22

ثانيًا: قواعد المفاضلة بين المصالح والمفاسد:

1 -جواز ارتكاب أخف الضررين دفعًا لأعظمهما، فالواجب تحصيل أعلى المصلحتين، فإن تعذر رخص في التقديم والتأخير بينهما، ومثاله من صال على نفسين مسلمتين فلم نتمكن من دفعه عنهما فإننا ندفع عن أي واحدة منهما [38] .

أ - إذا اجتمعت المفاسد في عمل واحد فإنه لا تفاضل بينها لأن الواجب درء الجميع، فإن تعذر ذلك درأنا الأفسد فالأفسد [39] .

ب - إذا اجتمعت المصالح والمفاسد، فالمطلوب تحصيل المصالح ودرء المفاسد جميعًا إن أمكن، فإن تعذر ذلك وكانت المفسدة أعظم من المصلحة أو مساوية لها درأنا المفسدة وفوتنا المصلحة لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح [40] . أما إن كانت المفسدة أعظم من المصلحة التي تقابلها فتقدم المصلحة [41] ، من ذلك مثلًا أن مصلحة إنقاذ الحي أولى بالرعاية من مفسدة انتهاك حرمة الموتى [42] بشرط أن تكون المصلحة راجحة على المفسدة وأعظم منها.

ج - يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام [43] .

2-الضرورات تبيح المحظورات:

أ - تقدر الضرورة بقدرها [44] .

ب - يجب أن تكون المصلحة التي تقتضيها الضرورة أعظم من مفسدة المحظور.

ج - الضرر لا يزال بمثله [45] ، فلا يجوز مثلًا لشخص قتل غيره ليدفع الضرر عن نفسه. وذلك بأخذ علاجه أو غذائه الذي هو بحاجة إليه بمثل حاجته هو.

د - الحاجة تنزل منزلة الضرورة سواء كانت الحاجة عامة أو خاصة [46] .

هـ - الاضطرار لا يبطل حق الغير [47] .

ثالثًا: قواعد مزاولة العمل الطبي والجراحي:

1 -حق التطبيب والجراحة لأن الشرع أجاز التداوي، فهذا يتضمن جواز ممارسة الطب.

2 -جواز ممارسة الطبيب للجراحة لا تعطيه حق تشريح أجساد الآخرين إلا بالرضا من المريض باستثناء حالات الاستعجال والضرورة.

3 -مراعاة أصول العلاج في حفظ الصحة الموجودة للمريض ورد المفقودة بقدر الإمكان وإزالة العلة أو تقليلها بقدر الإمكان.

4 -استعمال طرق العلاج الأسهل فالأسهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت