الصفحة 100 من 5450

فيقال له كلاهما فاسد- أما الأول فلأن المتواطي ربما لا يكون ذاتيا لما تحته من الوجودات المختلفة في العروض و اللاعروض و مطلوبك زيادة الوجود الخاص و هو غير لازم- لجواز أن يكون أحد معروضات مفهوم الوجود الانتزاعي وجودا قيوما بذاته- لكونه حقيقة مخالفة «1» لسائر المعروضات من الوجودات الخاصة ذوي الماهيات- خصوصا على قاعدتنا من كونه أصل الحقيقة الوجودية و غيره من الوجودات تجليات وجهه و جماله و أشعة نوره و كماله و ظلال قهره و جلاله.

و أما الثاني فلأن في وجوب كون المشكك خارجا عن حقائق أفراده و مراتب حصصه كلاما سيأتيك إن شاء الله تعالى

فصل (4) في أن الواجب لذاته واجب من جميع جهاته

المقصود من هذا أن الواجب الوجود ليس فيه جهة إمكانية فإن كل ما يمكن له بالإمكان العام فهو واجب له و من فروع هذه الخاصة أنه ليس له حالة منتظرة فإن ذلك أصل يترتب عليه هذا الحكم و ليس»

هذا عينه كما زعمه كثير من الناس فإن ذلك هو الذي يعد من خواص الواجب بالذات دون هذا لاتصاف المفارقات النورية به إذ لو كان للمفارق حالة منتظرة كمالية يمكن حصولها فيه- لاستلزم تحقق الإمكان الاستعدادي فيه و الانفعال عن عالم الحركة و الأوضاع الجرمانية و ذلك يوجب تجسمه و تكدره مع كونه مجردا نوريا هذا خلف

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 123

و للأصل المذكور حجتان.

إحداهما ما تجشمنا بإقامتها و هو أن الواجب تعالى لو كان «1» له بالقياس إلى صفة «2» كمالية جهة إمكانية بحسب ذاته بذاته للزم التركيب في ذاته و هو مما ستطلع على استحالته في الفصل التالي لهذا الفصل فيلزم أن يكون جهة اتصافه بالصفة المفروضة الكمالية وجوبا و ضرورة لا إمكانا و جوازا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت