الصفحة 112 من 5450

بل نقول «1» إذا نظرنا إلى نفس مفهوم الوجود المصدري الانتزاعي المعلوم بديهة أدانا النظر و البحث إلى أن حقيقته و ما ينتزع هو منه أمر قائم بذاته هو الواجب الحق و الوجود المطلق الذي لا يشوبه عموم و لا خصوص و لا تعدد و لا انقسام إذ كل ما وجوده هذا الوجود فرضا لا يمكن «2» أن يكون بينه و بين شي ء آخر له أيضا

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 135

هذا الوجود فرضا مباينة أصلا و تغاير فلا يكون اثنان بل يكون هناك ذات واحدة و وجود واحد كما أشار إليه صاحب التلويحات بقوله صرف الوجود الذي لا أتم منه كلما فرضته ثانيا فإذا نظرت فهو هو إذ لا ميز في صرف شي ء فوجوب وجوده الذي هو ذاته بذاته تعالى يدل على وحدته كما في التنزيل شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ و على موجودية الممكنات به كما في قوله تعالى أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ شَهِيدٌ.

برهان عرشي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت