الصفحة 116 من 5450

و الجواب يستفاد مما سبق من الفرق بين معنيي الوجود الرابطي و أن أحدهما و هو الوجود الذي في الهليات المركبة غير الآخر و هو وجود الأعراض و الصور الحالة و أن قولنا وجود ج مثلا هو بعينه وجوده لب معناه غير معنى قولنا وجود ج في نفسه هو أنه موجود لب و أن ج في الأول لا بد و أن يكون من الأمور الموجودة في أنفسها لا بالعرض بخلاف الثاني»

و من لم يحصل الفرق بين المعنيين تحير بل ربما يسلم الفساد اللازم و التزم و من حقق الأمر يعرف أنه قد يكون الشي ء ممتنع الوجود في نفسه بحسب الأعيان ممكن الوجود الرابطي بالقياس إلى الغير- و من هاهنا أيضا نشأت الشبهة التي أوردها طائفة من أهل الشغب و الجدال- على المحصلين من الفلاسفة العظام و هي أنه إذا لم يكن للإمكان صورة في الأعيان- لم يكن الممكن ممكنا إلا في الأذهان و في اعتبار العقل فقط لا في الأعيان فيلزم أن يكون الممكن في الخارج إما ممتنعا أو واجبا لعدم خروج شي ء عن المنفصلة الحقيقية- و لك أن تدفعها بما تحصلت أنه لا يلزم من صدق الحكم على الشي ء بمفهوم بحسب الأعيان أن يكون ذلك المفهوم واقعا في الأعيان.

و أيضا يجري هذا الاحتجاج في الامتناع و ليس لامتناع الممتنع صورة في الأعيان- فالحل ما ذكرناه

تصالح اتفاقي:

«2» إن ما اشتهر من الحكماء المشائين أتباع المعلم الأول من الحكم بوجود هذه المعاني العامة كالوجوب و الإمكان و العلية

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 140

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت