الصفحة 125 من 5450

أنه يمكن لنا أن نحكم على زيد بأنه كاتب بالإمكان من غير أن يكون موجودا في الأعيان كيف و الكتابة بالإمكان حال خارجي لزيد و الحال الخارجي لشي ء لا ينفك عن وجوده الخارجي بل معناه أن القضية الممكنة من جهة إمكان الاتصاف بالمحمول لا يستدعي وجود الموضوع أي كيفية الرابطة إذا كانت إمكانا فالقضية من حيث كون جهة الرابطة فيها إمكانا لا تستدعي الوجود للموضوع بخلاف الضرورة و الدوام و غيرهما و هذا لا يستلزم عدم اقتضائها له من حيثية أخرى كما باعتبار أصل الحكم الخارجي مع قطع النظر عن جهاته و عدم اقتضاء بعض الجهات لوجود الموضوع- لا يستلزم عدم اقتضاء نفس الحكم له و الكلام في نفس الأحكام لا في جهاتها على أن الجهة فيما نحن فيه هي الضرورة

فصل (7) في استقراء المعاني التي يستعمل فيها لفظ الإمكان

إن لفظ الإمكان في استعمالات الجمهور من الناس يقع على «1» ما في قوة سلب

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 150

امتناع ذات الموضوع أو سلب امتناع النسبة بين طرفي العقد و الامتناع هو ضرورة انتفاء الموضوع في نفسه أو ضرورة عدم النسبة و بالجملة ضرورة الجانب المخالف- بالقياس إلى أحد هذين الأمرين فصار معنى الإمكان بحسب استعمالهم سلب ضرورة الطرف المقابل و إنما «1» توصف به النسبة المتحققة على طريقة المجاز «2» من باب وصف الشي ء بحال متعلقة الغير الواقع في نفس الأمر فعندهم ما ليس بممكن فهو ممتنع و الممكن واقع على الواجب و على ما ليس بواجب و لا ممتنع و لا يقع على الممتنع الذي يقابله لا على «3» أن هناك طبيعة جامعة لهما في نفس الأمر لأن ما في نفس الأمر إما الوجوب أو الإمكان و إنما ذلك في تصور العقل و اعتباره مفهوما جامعا لهما هو في نفس الأمر و بحسب الواقع ليس ألا أحد الأمرين لا طبيعة مبهمة متحصله بهما مع قطع النظر عن اعتبار العقل و تعمله و لذلك «4» ليس هو مادة بل جهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت