فهرس الكتاب
ثم قد يطلق الإمكان و يراد به الإمكان الاستعدادي الذي هو تهيؤ المادة و استعدادها لما يحصل لها من الصور و الأعراض و هو كيفية استعدادية من عوارض المادة تقبل التفاوت شدة و ضعفا بحسب القرب من الحصول و البعد عنه لأجل تحقق الأكثر و الأقل مما لا بد منه «1» و هو ليس من المعاني العقلية الانتزاعية التي لا حصول لها خارج العقل كالسوابق من معاني الإمكان بل إنه مما يحدث بحدوث بعض الأسباب و الشرائط و ينقطع استمراره بحدوث الشي ء كزوال النقص بعد حصول التام- و رفع الإبهام عند تعين الأمر على ما في فلسفتنا من أن نسبة المادة باستعدادها إلى الشي ء الحادث نسبة النقص إلى التمام كما سيتضح في موعده إن شاء الله تعالى و هذا الإمكان لا يعد من الجهات بل يجعل محمولا أو جزءه
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 155
فصل (8) فيه إرجاع الكلام إلى أحكام هذه المفهومات العقلية التي هي مواد العقود على أسلوب آخر