الصفحة 131 من 5450

الماهية كنظيريه من قبيل الثاني دون الأول كيف «1» و لو كان المقسم في الأقسام الثلاثة حال الشي ء بالقياس إلى الوجود و العدم بجميع الحيثيات و الاعتبارات أعم من أن يكون بحسب الواقع أو بحسب أية مرتبة منه لم يكن القسمة عقلية حاصرة- فإن الماهية بحسب نفس مرتبتها ربما لم يكن لها شي ء من الثلاثة عند العقل و لو سلم ثبوت شي ء من الثلاثة لها بحسب نفس ذاتها فيكون نفسها أيضا مع ذلك الشي ء ثابتة لنفسها فيكون نفسها نفسها و ذلك الشي ء فلا يكون القسمة حاصرة و لا الانفصال الحقيقي المشتمل على منع الجمع و منع الخلو حاصلا في الأقسام الثلاثة و كون بعض هذه «2» الأقسام حاصلا في مرتبة ذات موضوعه كما في الواجب تعالى إنما نشأ من خصوصية القسم لا باعتبار حصوله و خروجه عن مفهوم المقسم فإن مجرد ذلك- لا يستدعي أن يكون الواجب بالذات مثلا مصداق وجوب وجوده نفس مرتبة ذاته بذاته و إلا لما احتجنا بعد تحصيل كل قسم إلى استيناف بيان و برهان على كون وجوب وجوده تعالى عين ذاته من دون صفة عارضة لذاته أو اعتبار آخر متأخر عن نفس

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 157

ذاته تعالى و فرق بين «1» كون الذات مصدوقا عليها لصدق مفهوم و كونه مصداقا لصدقه فلا تنافي بين هذا الكلام و بين ما سنذكره أن الماهية الإمكانية لا ينفك عنها الإمكان في أية مرتبة أخذت

و اعلم أن مفهوم واجب الوجود لذاته شامل لعدة أقسام.

منها واجب يمتنع «2» انتفاء المحمول عنه بنفس ذاته

من غير اقتضاء و علية من الذات لثبوته لها و هو القيوم تعالى و الضرورة هناك ذاتية أزلية مطلقة.

و منها نسب ضرورية لمحمول إلى موضوع لا يكون الموضوع علة لثبوت المحمول له

ككون الإنسان إنسانا أو حيوانا و الضرورة هاهنا مطلقة ذاتية مع وصف الوجود للموضوع لا به.

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 158

و منها نسب ضرورية يكون لها علة هي نفس ذوات الموضوعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت