فهرس الكتاب
و رابعتها مختصة بالإمكان و هو أن كل حادث يجب أن يسبقه الإمكان- و لا يوجده الفاعل إلا لأنه ممكن في الأعيان لا لأنه ممكن في الذهن فحسب و إلا ما حصل له تحقق إلا في الذهن فما وجد في الخارج فلا بد من أن يكون له إمكان في الخارج- و هذه الحجج أقوى ما يمكن أن يذكر من قبلهم في كون الإمكان و سائر الأمور العقلية و الأوصاف الذهنية التي يجري مجراه لها صورة عينية لكن لطالب الحق أن يدفع هذه الاحتجاجات بأن المسلم هو أن «1» الإمكان و نحوه أمور زائدة على الحقائق التي أضيفت هي إليها في العقل بأن العقل إذا لاحظ ماهية الإنسان أو غيرها مثلا وجدها في حد نفسها بحيث لم يكن الإمكان ذاتها أو ذاتيها و كذا سائر النعوت التي ليست نفس الماهية و لا جزأها و أما أن هذه الأمور الزائدة لها صور في الأعيان فغير مسلم اللهم إلا في النعت الذي هو الوجود و كذا الوحدة الشخصية
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 180