الصفحة 165 من 5450

القيوم الجواد التام القيومية و الإفاضة و أنها بما يتحقق ذاتها يتحقق عليتها من دون المغايرة الخارجية أو العقلية بحسب التحليل فلو فرض «1» سببية السبب الأول شيئا ممكنا لتصح الملازمة بينها و بين المعلول الأول نقلنا الكلام إلى الملازمة بين السببية و السبب الأول لإمكانها و وجوبه فإما أن يتسلسل الكلام في السببيات أو يعود المحذور الأول كيف و ليس في الموجود الأول جهة إمكانية أصلا سواء كان بحسب الذات أو بحسب كمال الذات أو بحسب خيراته الإضافية و رشحاته الإفاضية- فالحق «2» في هذا المقام أن المعلول له ماهية إمكانية وجود مستفاد من الواجب- فيتركب بهوية العينية من أمرين شبيهين بالمادة و الصورة أحدهما محض الفاقة و القوة و البطون و الإمكان و الآخر محض الاستغناء و الفعلية و الظهور و الوجوب «3» و قد علمت من طريقتنا أن منشأ التعلق و العلية بين الموجودات ليس إلا أنحاء الوجودات و الماهية لا علاقة لها بالذات مع العلة إلا من قبل الوجود المنسوب إليها و قد مر أيضا أن معنى الإمكان في الوجود الممكن غير معناه في الماهية- و أن أحدهما يجامع الضرورة الذاتية بل عينها بخلاف الآخر فإنه ينافيها.

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 193

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت