الصفحة 181 من 5450

و بسبيل آخر الحدوث كيفية نسبة الوجود المتأخرة عنها المتأخرة «1» عن الوجود المتأخر عن الإيجاد المتأخر عن الحاجة المتأخرة عن الإمكان «2» فإذا كان الحدوث هو علة الحاجة بأحد الوجهين كان سابقا على نفسه بدرجات و ليس لأحد أن يعارض بمثله على نفي علية الإمكان من جهة أنه كيفية نسبة الوجود لأن الإمكان حالة تعرض لنسبة مفهوم الوجود إلى الماهية بحسب الذات في لحاظ العقل «3» و ليس مما يعرض في الواقع لنسبة خارجية فإنما يلزم تأخره عن مفهومي الوجود و الماهية- بحسب أخذها من حيث هي لا عن فعلية النسبة في ظرف الوجود و أما الحدوث فهو وصف الشي ء بحسب حال الخارج بالفعل و لا يوصف به الماهية و لا الوجود إلا حين الموجودية لا في نفسها و لا ريب في تأخره عن الجعل و الإيجاد.

و أما قول من ينكر بداهة القضية المفطورة بأنا متى عرضنا قولكم الطرفان لما استويا بالنسبة إلى الذات في رفع الضرورة عنهما فامتنع الترجيح «4» إلا بمنفصل على العقل مع قولنا الواحد نصف الاثنين وجدنا الأخيرة فوق الأولى في القوة و الظهور- و التفاوت إنما يستقيم إذا تطرق الاحتمال بوجه ما إلى الأولى «5» بالسنبة إلى الأخيرة- و قيام احتمال النقيض ينقض اليقين التام.

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 208

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت