فهرس الكتاب
يخصصون القاعدة الكلية القائلة بالفرعية بالاستثناء و تارة ينتقلون عنها إلى الاستلزام- و تارة ينكرون ثبوت الوجود لا ذهنا و لا عينا بل يقولون إن الماهية لها اتحاد بمفهوم الموجود و هو أمر بسيط كسائر المشتقات يعبر عنه بالفارسية بهست و مرادفاته و ليس له مبدأ أصلا لا في الذهن و لا في الخارج إلى غير ذلك من التعسفات
فصل (5) في أن تخصص الوجود بما ذا «1»
و ليعلم أن تخصص كل وجود إما بنفس حقيقته «2» أو بمرتبة من التقدم
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 45
و التأخر و الشدة و الضعف أو بنفس موضوعه «1» أما تخصص الوجود بنفس حقيقته التامة الواجبية و بمراتبه في التقدم و التأخر و الشدة و الضعف و الغنى و الفقر- فإنما هو تخصص له بشئونه الذاتية باعتبار نفس حقيقته البسيطة التي «2»
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 46
لا جنس لها و لا فصل و أما تخصصه «1» بموضوعه أعني الماهيات المتصفة به في اعتبار العقل فهو ليس باعتبار شئونه في نفسه بل باعتبار ما ينبعث عنه من الماهيات المتخالفة الذوات و إن كان الوجود و الماهية في كل ذي ماهية متحدين في العين و هذا أمر غريب سيتضح لك سره فيما بعد.