الصفحة 35 من 5450

وجودها في موضوعاتها سوى أن العرض الذي هو الوجود لما كان مخالفا لها لحاجتها إلى الوجود حتى تكون موجودة و استغناء الوجود عن الوجود حتى يكون موجودا- لم يصح أن يقال إن وجوده في موضوعة هو وجوده في نفسه بمعنى أن للوجود وجودا كما يكون للبياض وجود بل بمعنى أن وجوده في موضوعة نفس وجود موضوعه و غيره من الأعراض وجوده في موضوعه وجود ذلك الغير و على هذا يجب أن يحمل أيضا لا على ما فهمه قوم من الحمل على اعتبارية الوجود و كونه أمرا انتزاعيا مصدريا ما ذكره في موضوع آخر من التعليقات و هو قوله فالوجود الذي للجسم هو موجودية الجسم- لا كحال البياض و الجسم في كونه أبيض لأن الأبيض لا يكفي فيه البياض و الجسم و قال تلميذه في كتاب التحصيل نحن إذا قلنا كذا موجود فلسنا نعني به الوجود العام بل يجب أن يتخصص كل موجود بوجود خاص و الوجود إما أن يتخصص بفصول فيكون الوجود أي المطلق على هذا الوجه جنسا أو يكون الوجود العام من لوازم معان خاصة بها يصير الشي ء موجودا.

و قال فيه أيضا كل موجود ذي ماهية فله ماهية فيها صفة بها صارت موجودة- و تلك الصفة حقيقتها أنها وجبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت