الصفحة 4 من 5450

و أما الحاجة إلى العمل و العبادة القلبية و البدنية فلطهارة النفس و زكائها- بالأوضاع الشرعية و الرياضات البدنية لئلا تتمكن للنفس بسبب اشتغالها بالبدن- و نزوعها «3» إلى شهواته و شوقها إلى مقتضياته هيئة انقهارية للبدن و هواه فترسخ لها ملكة انقيادية لمشتهاه و تمنعها إذا مات البدن عن لذاتها الخاصة بها من مجاورة المقربين- و مشاهدة الأمور الجميلة و أنوار القدسيين و لا يكون معها البدن فيلهيها كما كان قبل البدن ينسيها فصدر من الرحمة الإلهية و الشريعة الرحمانية الأمر بتطويع القوى الإمارة للنفس المطمئنة بالشرائع الدينية و السياسات الإلهية رياضة للجسد و هواه- و مجاهدة للنفس الآدمية مع أعداه من قواه لينخرط معها في سلك التوجه إلى جناب الحق من عالم الزور و معدن الغرور و لا يعاوقها بل يشايعها في مطالبها و يرافقها في مآربها.

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت