الصفحة 72 من 5450

و أما الحق «1» فقد يعنى به الوجود في الأعيان مطلقا فحقية كل شي ء نحو وجوده العيني- و قد يعنى به الوجود الدائم و قد يعنى به الواجب لذاته و قد يفهم عنه حال القول و العقد من حيث مطابقتهما لما هو واقع في الأعيان فيقال هذا قول حق و هذا اعتقاد حق و هذا الاعتبار من مفهوم الحق هو الصادق «2» فهو الصادق باعتبار نسبته إلى الأمر و حق باعتبار نسبة الأمر إليه و قد أخطأ «3» من توهم أن الحقية عبارة عن نسبة الأمر في نفسه إلى القول أو العقد و الصدق نسبتهما إلى الأمر في نفسه- فإن التفرقة بينهما بهذا الوجه فيها تعسف و أحق الأقاويل ما كان صدقه دائما

الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 90

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت