فهرس الكتاب
كلا . إن القيمة الكلية إنما هي مجموع قيمة الأجزاء كلها وتناسب بعضها مع بعض وهو قانون فيزيائي ومنطقي عام .. لذلك اضطر خليفة الجرجاني الى تسمية اللغة ( بالنظام اللامنطقي ) وحكمه بالمبدأ الذي سماه ( المبدأ الاعتباطي ) .
فإذا كان الجرجاني يتحدث عن القيمة المسبقة ويسميها ( الفصاحة ) فلقد قلب الامر كله رأسًا على عقب !
وإني لأحسبه لا يتحدث الإ عن ذلك ومن هنا أصبح النظم عنده أساس المعنى المتحصل . ولكنه خالف فكرة النظم نفسها في جميع المواضيع لان غايته أبعد من تفسير اللغة .
لو كانت الألفاظ معدومة الدلالة خارج الجمل لكانت متساوية تمامًا ولا فروق بينها مطلقًا بل ولكانت مثل قطع ( الطوب ) المتشابهة فكيف تظهر قيمة ودلالة للتركيب مع غياب الدلالة في كلّ جزء منه ؟
وهل صحيح أخي القارئ انك لا تمتلك أية فكرة ولا يعلق ذهنك بأي معنى حينما أتلو عليك الألفاظ المجردة الآتية: بحر ، تفاح ، سرور ، ألم ، موت ، جبل ؟
2.اختيارات عشوائية
نفتح كتاب دلائل الإعجاز بشكل عشوائي لنبيّن لكم كيف دسّ الجرجاني مقاطع الآيات القرآنية بين الأبيات والشواهد الشعرية واللغوية وأنه اخرج الجميع مخرجًا واحدًا وأنه أجرى على الجميع حكمًا واحدًا بما يفهم منه أن الإعجاز الذي هو في ( نظم ) القرآن إنما هو في ( نظم ) غير القرآن أيضًا:
الاختيار الاول: ص ـ 286 / طبعة 1969 / القاهرة / الطبعة الأولى .
العنوان: فن من المجاز لم نذكره في ما تقّدم:
التسلسل على النحو الآتي:
تمهيد نصف صفحة ـ آية ? فما ربحت تجارتهم ? ، شرح لهذا المقطع من الآية ثلاثة أسطر ، انتقال الى بيت الشعر الوارد في التمهيد .
شاهد آخر: فنام ليلي وتجلّى همّي ـ مثال ( رأيت الأسد ) .