2ـ وأضاف الطبري: عَنْ الزُّبَيْر قَالَ: قُلْت لأَبَان بْن عُثْمَان بْن عَفَّان: مَا شَأْنهَا كُتِبَتْ { لَكِنْ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم مِنْهُمْ ... وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاة } ؟ قَالَ: إِنَّ الْكَاتِب لَمَّا كَتَبَ { لَكِنْ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم مِنْهُمْ } حَتَّى إِذَا بَلَغَ هذه الكلمة قَالَ: مَاذا أَكْتُب ؟ قِيلَ لَهُ اُكْتُبْ { وَالْمُقِيمِينَ الصََّلاة } فَكَتَبَ مَا قِيلَ لَهُ.
3ـ وأكمل الطبري حديثه: عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَة عَنْ قَوْله: {وَالْمُقِيمِينَ الصََّلاة } , وَعَنْ قَوْله: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَاَلَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ } وَعَنْ قَوْله: { إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ } فَقَالَتْ: يَا اِبْن أُخْتِي هَذَا عَمَل الْكِتَّاب أَخْطَئُوا فِي الْكِتَاب.
(2) وهذا عين ما ذكره الساجستاني (في كتابه المصاحف ص 34)
ولهذا يتساءل كثير من الباحثين عن مدلول أخطاء الكتَّاب؟ أين إذن آية"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون؟؟؟؟ ويتجرأون في التساؤل: هل القرآن إذن منزَّل من عند الله؟ وأنا أرد على هذه التساؤلات التي تتعدى الخطوط الحمراء وأقول دعوا فرصة لعلماء القرآن أن يقولوا كلمتهم، وإن لم يردوا بالردود المقنعة فمن حقكم أن تعترضوا معبرين عن رأيكم الذي كفله لكم القانون والعرف والدين. وكما يقولون إن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية."
الإجابة: الواقع أنني أفضل أن أذكر الأمثلة التي يدركها المشاهد العادي، تاركًا الأخطاء النحوية العويصة لأناقشها مع المتخصصين.
++ من تلك الأخطاء، نصب الفاعل: فتلاميذ الإبتدائي يعرفون جيدًا أن الفاعل دائما مرفوع ولكننا نجد الفاعل يأتي منصوبا في (سورة البقرة 2: 124) "... لا ينال عهدي الظالمين"
1ـ فالإعراب الصحيح: الظالمون لأنها فاعل، مرفوع.
2ـ بمعنى"لا ينال الظالمون عهدي"