فهرس الكتاب
وأعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش (أن واشنطن تعتقد بأن لدى سوريا أسلحة كيميائية) ، وذلك حسبما ذكرت شبكة (سي إن إن) الأمريكية، وتأتي تصريحات بوش في الوقت الذي كشفت فيه صحيفة (أوبزيرفر) البريطانية أن جهات رفيعة المستوى في الإدارة الأمريكية تقول إن أمريكا تنوي اتخاذا إجراءات في المرحلة القادمة ضد سوريا.
ولم يستبعد رئيس أركان الجيوش الأمريكية الجنرال (ريتشارد مايرز) يوم الخميس 7/ 3 شن حرب ضد سوريا، ولكنه قال (إن الحديث عن هذه الحرب سابق لأوانه حاليًا محذرًا في الوقت نفسه دمشق من إيواء مسئولين عراقيين سابقين هاربين وإرسال مقاتلين لمواجهة القوات الأمريكية والبريطانية في العراق) .
وعلى نفس السياق هدد مساعد وزير الخارجية الأمريكي، ريتشارد أرميتاج سوريا (بعقوبات وإجراءات سياسية أخرى في حال واصلت تقديم الدعم لحزب الله وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية) .
ودعا جون بولتون وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشئون الحد من التسليح والأمن الدولي، سوريا وغيرها من الدول في الشرق الأوسط للبحث عن إمكانيات جديدة للسلام في المنطقة، وقال بولتون في مؤتمر صحفي (فيما يتعلق بقضية انتشار أسلحة الدمار الشامل في فترة ما بعد الحرب فنحن نأمل أن تتعظ عدة أنظمة بعبرة العراق، وهي أن السعي لامتلاك أسلحة للدمار الشامل ليس في مصلحتها الوطنية، وخص بولتون بالذكر سوريا وإيران وكوريا الشمالية في تصريحاته ردًا على سؤال بخصوص فترة ما بعد الحرب في العراق) .
وتابع بولتون وهو من أبرز المتشددين في الإدارة الأمريكية فقال: (إنها فرصة رائعة لسوريا كي تتخلى عن مساعيها لامتلاك أسلحة للدمار الشامل، وأن تبحث كما هو الحال بالنسبة للحكومات الأخرى في المنطقة عن إمكانيات جديدة في عملية السلام في الشرق الأوسط، وقال بولتون: إن الأولوية بالنسبة للولايات المتحدة هي القضاء سلميا على هذه البرامج، وأن هذا هو المبدأ الذي تهتدي به واشنطن في مواقفها من كوريا الشمالية وإيران) .
ملخص ملامح السياسة الأمريكية مما سبق ذكره:
هذه هي بعض ملامح السياسة الأمريكية في المنطقة نلخصها بالتالي:
أولًا: الالتزام بفرض إسرائيل على المنطقة وأخذ الاعتراف لها بالقوة، والالتزام بإقامة إسرائيل الكبرى وضمان تفوقها العسكري والاقتصادي، ومن وسائلها خريطة الطريق.
ثانيًا: فرض مشروع الشراكة الأمريكية الشرق أوسطي على المنطقة بالقوة، وهو مشروع شامل يدخل في جميع المجالات السياسية والتعليمية والثقافية والفكرية والدينية والأخلاقية والاقتصادية، وهو واضح وصريح في ذلك، وللاستزادة يرجع إلى نص المشروع المنشور في موقع وزارة الخارجية الأمريكية.