فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 420

4 =وحدثني الأخ صلاح الدين عثمان أمين مكتبة المنزل لسماحة الشيخ_وهو من السودان_يقول: كان سماحة الشيخ ممسكًا بيدي أَهْدِيه الطريق في يوم بارد، فلما أحس بأن ثوبي خفيف؛ قال: ما هذا ؟ كيف تلبس هذا الثوب والبرد شديد كما ترى ؟

ثم قال×: انتظرني قليلًا، ثم دخل منزله وأحضر لي بشتًا وأهداه إليَّ.

5_ ويحدثني الأخ صلاح_أيضًا_يقول: كنت في يوم من أيام الشتاء الباردة، وكنت في صحبة الشيخ أدله الطريق، فلما أحس بالبرد، وبأن ثوبي خفيف ويدى باردة قال: ما هذا ؟ ثم قال: انتظرني ودخل منزله، وأحضر لي ثوبًا غليظًا من ثياب الشتاء، وأهداه إليَّ.

6_ وكثيرًا ما يحدثني الشيخ عبدالرحمن بن دايل عن سماحة الشيخ، ويذكر من سيرته عجبًا، والشيخ عبدالرحمن ممن لازم سماحة الشيخ كثيرًا، ومما يقوله عن سماحته:

أ_لا أذكر أن سماحة الشيخ أحرجني، أو وبخني، ولا أذكر أنني سمعت منه كلمة جارحة على كثرة ما أكتب، وأعد من المعاملات، نعم قد يوجهني أما أن يجرحني، أو يحرجني فلا.

ب_ما رأيت سماحة الشيخ إلا وتبسط لي، وسألني عن أهلي.

ج_لقد كنت أعمل معه ليل نهار، وأذهب منذ الصباح الباكر إلى المكتب، وأمكث فيه حتى منتصف الليل ومع ذلك فأنا أشعر بانشراح صدر، وإقبال على العمل، ورغبة في المزيد مع أن عملنا معه مرهق جدًا، إما قراءة، أو كتابة، أو إعداد معاملات، أو نحو ذلك، ومع أن إجازتي_لما كنت مع سماحته في المدينة_لم تكن إلا يوم الثلاثاء بعد العصر، وقد لا تحصل في بعض الأحيان.

د_لقد سخَّر الله أهلينا لسماحة الشيخ، فلم أسمع في يوم من الأيام أن زوجتي تذمرت من طول مكثي خارج البيت مع سماحته، أو أنها تبرمت من خروجي إليه إذا اتصل في أي وقت، مع أنه قد يأتيني الاتصال من المكتب وقت الغداء، أو في الليل، أو نحو ذلك.

ومع هذا لم أسمع أي تبرم أو شكوى، ولعل هذا من توفيق الله لسماحته.

هـ_لا يتعب من كثرة الناس، ولا يظهر عليه التذمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت