فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 420

ومن صور وفائه أنه كان يعتني بأهليهم من بعدهم، فإذا توفى أحد من أهل العلم سأل سماحته عن أهله، فإن كانوا محتاجين أمدهم، وربما خصص لهم مرتبًا يجري عليهم.

وكان وفيًا لزملائه من أهل العلم_على وجه الخصوص_.

ولا أذكر أنني ذهبت إلى الزلفي لزيارة الأهل إلا ويحملني السلام والسؤال عن صاحب الفضيلة الشيخ أحمد بن علي الحميدان؛ فالشيخ أحمد بن علي كان من زملاء سماحة الشيخ ومحبيه.

بل لا يأتي أحد من الزلفي إلا ويبادره بالسؤال عنه.

13_ الفرح بالطلاب: فلقد كان سماحته يفرح كثيرًا إذا قدم عليه أحد من طلابه سواء القدامى، أو المتأخرين سواء كانوا من الداخل أو الخارج.

وأذكر منهم على سبيل الخصوص: صاحب الفضيلة الشيخ عبدالعزيز الراجحي، وصاحب الفضيلة الشيخ عبدالرحمن بن جلال، وصاحب الفضيلة الشيخ عبدالعزيز القاسم، وصاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عمر بن سعود العيد، وصاحب الفضيلة الشيخ عبدالعزيز السدحان، وغيرهم كثير.

يتعامل سماحة الشيخ مع ولاة الأمور على وفق ما جاء في الشرع المطهر، ويمكن أن يلخص ذلك في النقاط التالية:

1_ كان سماحة الشيخ يدين لولاة الأمور بالسمع والطاعة في المنشط والمكره.

2_ وكان يدين لهم بالنصيحة، ويتعاون معهم على البر والتقوى.

3_ وكان يبين لهم الحق، ويرغبهم فيه، ويبين لهم الباطل ويحذرهم من طرقه.

4_ وكان حريصًا على جمع الكلمة، وتحبيب الرعاة بالرعية، والرعية بالرعاة.

5_ وكان كثير المكاتبة للولاة في شتى المجالات التي يرجى من ورائها جلب النفع، أو دفع الضر.

6_ وكان كثير البذل لشفاعته عند الولاة، في سائر أنواع الشفاعات.

7_ وكان كثير الدعاء لهم بصلاح النية، والبطانة، والقول، والعمل.

8_ ولم يكن يتشوف إلى ما عند الولاة، أو يطمع بما لديهم من الجاه، أو المال، أو المنصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت