فهرس الكتاب
9_ وكان يقول: ربما نختلف مع ولاة الأمور في بعض الأمور، وربما يشتد النقاش، ولكننا نصطلح معهم، ويزول ما في النفوس؛ لأن الهدف هو النصح لهم وللمسلمين.
10_ وكان يقول: الواجب علينا بيان ما نراه لهم، والاستمرار في بذل النصح دون توقف حتى الموت، وموقفنا في ذلك لا يتغير؛ فهذا الذي في وسعنا واستطاعتنا.
11_ كان يتأدب معهم، وينزلهم منازلهم، ويحسن مخاطبتهم ومكاتبتهم.
12_ كان كثير الشكر للولاة إذا صدر منهم قرار صائب، أو مبادرة طيبة أو نحو ذلك.
والأمثلة في هذا القبيل لا تكاد تحصى؛ من لدن الملك عبدالعزيز×إلى عهد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله.
وإليك هذا المثال، وهو كتاب بعثه سماحة الشيخ إلى الملك سعود×يشكره على مكرمة مالية أجراها لما كان وليًا للعهد_لطلاب سماحة الشيخ، وإليك نص ذلك الكتاب:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة محترم المقام ولي العهد المكرم: سعود بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل، رفع الله به كعب الإسلام، ونشر به العلم النافع بين الأنام آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتابكم الكريم المؤرخ 3/9/1370هـ وصل، وصلكم الله بحبل الرضى والتوفيق.
وما تضمنه من الإفادة عن تفضلكم بأمر المالية أن تجري للطلبة بطرفنا قاعدة سنوية كالذي تفضل به الوالد_حفظه الله وإياكم_كان معلومًا، ولقد سررت بذلك كثيرًا، ودعوت لسموكم الكريم بما أرجو من المولى_سبحانه_أن يجيبه، ولا يحجبه بالذنوب.
وإنها لخطوة مباركة من سموكم الكريم في تأييد العلم، ومساعدة طالبيه في هذا الزمان الذي قلَّ فيه طلاب العلم النافع، وقلَّ فيه من يدعو إليه، ويساعد طلابه.
وهي_في الحقيقة_نزر يسير من بحور جودكم وإحسانكم، لا زلتم موفقين للمساهمة في كل خير، والمساعدة على كل حق، ولم يزل سموكم الكريم_بحمد الله_معروفًا بتشجيع العلم، ومساعدة طلابه، والعطف عليهم بما ينشطهم، ويرغبهم في تكميل دراسته.