فهرس الكتاب
وإني لأرجو لسموكم الكريم من التشجيع والمساعدة لطلاب العلم النافع في جميع أنحاء المملكة ما هو أكبر من الواقع، وأظهر، وأشمل؛ لمسيس الحاجة إلى ذلك، وانصراف رغبة الأكثر في كل الأقطار عن طلب العلم النافع الشرعي إلى طلب غيره؛ لما يترتب على الأخير من المساعدات الكثيرة المادية.
وأكثر النفوس إنما تسعى وراء المادة أين وجدت، وكيف وجدت، وهذا كله يوجب مضاعفة الجهود في تشجيع العلم النافع الشرعي، ومساعدة طلابه، والقائمين بتعليمه بشتى الوسائل في كل الأقطار الإسلامية؛ لأنه لا قوام للإسلام وأهله في أمر الدين والدنيا، ولا سلامة من غوائل الأعداء وكيدهم إلا بالعلم النافع، وما يترتب عليه من العمل الصالح، والثقة بالله، والحذر من مكائد الأعداء، وبذل الوسع في إعداد كل ما يستطاع من القوة الحسية والمعنوية لصد عدوانهم، وإيقافهم عند حدهم، واستيفاء ما عليهم للمسلمين من الحقوق التي لا يستطاع استحصالها منهم إلا بالعلم والقوة.
والله المسؤول أن يجعل سموكم وجلالة والدكم أعظم ناصر للحق، ومؤيد للعلم في هذا الزمان المظلم، وأن يحفظكم بالإسلام، وينصر بكم حزبه، ويخذل بكم أعداءه، وأن يعينكم على القيام بأعباء ما حملتم، وأداء ما وجب عليكم أكمل قيام، وأتمه، وأن يمدكم بمعونته، وتسديده، وأن يصرف عنكم كيد كل كائد، وأن يصلح لكم الأقوال والأعمال، ويجعل خير حياتكم آخرها، وأفضل عملكم خاتمته، وخير أيامكم يوم لقاه؛ إنه سميع الدعاء، قريب الإجابة، والله يتولاكم، والسلام.
12/9/1370هـ
13_ كان يقوم بكل عمل يسنده إليه ولاة الأمور على أتم وجه وأكمله.
14_ كان كثيرًا ما يزور الولاة؛ لنصحهم، أو زيارتهم في حال المرض، أو الوصول، أو نحو ذلك.
15_ وكان كثير المبادرة في تهنئة الولاة بسلامة الوصول، أو بالشفاء من المرض، أو بمناسبة حلول شهر رمضان، أو انقضائه، أو حلول العيد أو نحو ذلك، فكان يهاتفهم أو يكاتبهم أو يزورهم.