فهرس الكتاب
والأمثلة في هذا السياق كثيرة جدًا، وإليك هذا المثال، وهو عبارة عن برقية كتبها سماحته لخادم الحرمين الشريفين يهنئه بإكمال شهر رمضان، وحلول عيد الفطر وذلك في 2/10/1408هـ، وإليك نص البرقية.
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة خادم الحرمين الشريفين الملك الكريم فهد بن عبدالعزيز حفظه الله من كل سوء، ونصر به الحق آمين
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فبمناسبة إكمال شهر الصيام والقيام، وحلول عيد الفطر المبارك_يسرني أن أرفع إلى مقامكم الكريم أصدق التهاني، وأكمل التبريكات بهذه المناسبة المباركة.
تقبل الله منكم، وأعاده عليكم، وعلى جميع المسلمين أعوامًا كثيرة في خير وعافية، وصحة واستقامة، وضاعف لكم المثوبة، وجعلنا وإياكم وسائر إخواننا من العتقاء فيه من النار.
كما أسأله_سبحانه_أن يجمع شمل المسلمين، ويصلح قلوبهم وأعمالهم، ويوفق ولاة أمرهم لما فيه صلاح أمر دينهم ودنياهم؛ إنه جواد كريم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
الرئيس العام
لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
= منزلة سماحة الشيخ عند الولاة+
وفي مقابل ذلك كان ولاة الأمر في المملكة العربية السعودية يُجِلُّون سماحة الشيخ عبدالعزيز، ويقدرون علمه، وفضله، ونصحه، ومكانته في الأمة.
ولقد عاصر سماحتُه خمسة من ملوك الدولة السعودية الثالثة؛ حيث عاصر أولهم وهو الملك عبدالعزيز، والملك سعود، والملك فيصل، والملك خالد_رحمهم الله جميعًا_.
وآخر من عاصر منهم خادم الحرمين الشريفين_حفظه الله_حيث توفي سماحته في عهد خادم الحرمين.
ولقد كان يلقى من الملوك_الآنف ذكرهم_كل حفاوة وتقدير، من لدن الملك عبدالعزيز إلى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد؛ فكانوا يستشيرونه في كثير من الأمور، ويستمعون لنصحه وإرشاده، ويقبلون شفاعاته وكانوا يحرصون على السؤال عنه، وزيارته، خصوصًا في أيام مرضه، أو في أيام المناسبات كالأعياد وغيرها.