فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 420

ولقد تجلت مكانته العظيمة إبان مرضه الأخير ووفاته_كما سيأتي ذكر ذلك_وإليك بعض المواقف اليسيرة، التي تدل على عظم منزلته عند الولاة.

1_ يذكر سماحة الشيخ أنه لما كان قاضيًا في الدِّلم قدم إلى الملك عبدالعزيز وهو في الخرج في ذلك الوقت؛ لزيارته والسلام عليه.

يقول سماحته: ولما استأذنته، لأعود إلى مدينة الدلم قال لي الملك عبدالعزيز: ما نسمح لك في الذهاب؛ نحن نرغب جلوسك عندنا، هل أنا وادي مُحسِّر، حتى تمر علينا بهذه السرعة ؟

وهذا يدل على مكانة سماحته عند الملك عبدالعزيز_رحمهما الله_.

2_ وفي عهد الملك سعود×كان لسماحة الشيخ منزلة عنده، ومما يدل على ذلك أنه عين في ذلك الوقت نائبًا لرئيس الجامعة الإسلامية عند تأسيسها، فاعتذر وقال: لعله يوجد من هو أكفأ مني، وكتب في ذلك كتابًا إلى الملك سعود يعتذر فيه عن تعيينه في الجامعة.

وبعد أن ألحَّ عليه سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم×وافق، فكتب له الملك سعود كتابًا يستغرب فيه أن يعتذر سماحة الشيخ عن ذلك العمل العظيم، ويبين أنه واجب على سماحته، وإليك نص الخطاب الذي يدل على عظيم مكانة سماحة الشيخ عند الملك سعود_رحمهما الله_.

بسم الله الرحمن الرحيم

رقم 16/2/577

تاريخ 24/1/1381هـ

من سعود بن عبدالعزيز إلى حضرة المكرم فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وصل إلينا كتابكم المؤرخ في 20/1/1381هـ، وقد استغربنا منكم اعتذاركم عن الجامعة، ولكن وردنا بعد ذلك برقية من سماحة الشيخ محمد بأنه أقنعكم بضرورة الأمر لكونه دينيًا، وأنه واجب منكم القيام به؛ فعدلتم عن اعتذاركم.

وهذا هو الظن بكم، بارك الله فيكم.

وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه، وسدد خطانا جميعًا لما فيه الخير والسداد، هذا ما لزم بيانه، والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت