فهرس الكتاب
ومن المعلوم أن الله_عز وجل_قد نفع بسماحته في هذا الباب كما نفع به في غيره، وأن الله جمع به أسرًا لا تحصى، وأزاح به من الهم والغم والحزن مالا يحصيه إلا الله.
ومنذ أن تعين قاضيًا إلى ليلة وفاته وهو لا يكاد يمر عليه يوم إلا ويفتي في عدة معاملات تتعلق بالطلاق، بل قد ينهي منها في مجلس واحد بعد المغرب أو نحوه ما يزيد على عشر معاملات.
وإليك هذه النبذة اليسيرة التي تلقي الضوء على منهج سماحة الشيخ في الطلاق، وبعض آرائه فيه:
1_ يرى أن الطلاق البدعي لا يقع: وهو الطلاق في الحيض، والنفاس، أو في طهر حصل فيه جماع، وليست المطلقة حبلى، ولا آيسة إذا اتفق عليه الزوجان.
ودليله حديث ابن عمر_رضي الله عنهما_أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله"فسأل عمر رسول الله"عن ذلك، فقال: =مُرْهُ فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمسَّ، فتلك العِدَّة التي أمر الله أن تطلق لها النساء+ متفق عليه.
2_ أن الطلاق بلفظ: طالق، طالق، طالق، أو مطلقة، مطلقة، مطلقة، إذا لم ينو به الزوج إيقاع الثلاث يقع به طلقة واحدة، ويعد اللفظ الثاني والثالث من ألفاظ الطلاق مؤكدين للفظ الأول، ولا يقع بهما شيء؛ لعدم نيته؛ لأن النبي"يقول: =إنما الأعمال بالنيات+ الحديث."
3_ إذا قال المطلِّق: طالق طالق طالق بالثلاث_فإنه يقع به ثلاث طلقات، ولا يسأل المطلق عن نيته؛ لأنه فسره بقول: بالثلاث.
4_ إذا قال المطلِّق لزوجته: طالق بالثلاث أوقعها واحدة، وكذلك ما في معناه مثل: أنت طالق بالعشر، أو بالمائة، أو بالمليون كل ذلك يوقعه واحدة.
5_ إذا قال المطلِّق: طالق، ثم طالق، ثم طالق، وقع به ثلاث طلقات، ولا يسأله عن نيته؛ لأنه ثلاث جمل.
ومثله لو قال: هي طالق، هي طالق، هي طالق، أو قال: طالق، وطالق، وطالق.