فهرس الكتاب
11_ لا يندم بعد إصدار الفتوى: فسماحته×كان شديد التحري_كما مر_فإذا أصدر الفتوى لم يندم عليها، ولم يراجعها مرة أخرى، وطيلة مدة بقائي مع سماحته لا أعلم أنه ندم على فتوى من فتاوى الطلاق.
12_ لا تؤثِّر فيه عواطف الزوجين: فإذا تأمل القضية حق التأمل، ثم أصدر حكمه فيها لم يَثْنِه عنها شيء؛ فربما بكى الزوجان عنده، وتمسحوا عند قدميه، فيصرفهم، وينصرف إلى شأن آخر.
وربما قالت الزوجة: سأموت، فيقول: الموتى قبلكم كثير، طاعة الله، وحكمه مقدم.
وربما قال الزوجان: عندنا أولاد، فيقول: ولو كانوا مائة، لن يضيعوا، لا تضيعوهم، أحسنوا تربيتهم، ولو كنتم مفترقين، هل تريدون الحرام ؟ أسأل الله العافية.
13_ لا يخرج الناس من عنده إلا وهم راضون: فلا أذكر_على كثرة قضايا الطلاق_أن أحدًا خرج من عند سماحته نادمًا، أو قال: ليتنا ذهبنا إلى غيره، بل يخرجون من عنده وهم يلهجون بالدعاء له، والرضى بحكمه.
14_ إذا كان حكم الطلاق صادرًا من أحد القضاة لم ينظر فيه: بل يصرف النظر عنه كليةً، وإذا قال القاضي الذي أصدر الحكم: لا مانع لدي من نظر سماحتكم لم يلتفت إلى ذلك، إلا إذا رجع القاضي عن حكمه رجوعًا صريحًا، وكتب لسماحة الشيخ بذلك.
وكثيرًا ما يمر على الطلاق بين بعض الأزواج مدة طويلة، وهم لا يسألون؛ لاعتقادهم أن الطلاق قد حصل ولا يمكن الزوج أن يرجع إلى زوجته؛ فيأتيهم من يقول: اسألوا سماحة الشيخ عبدالعزيزبن باز؛ فإن كان لديهم صك تأمله سماحته، فإن رأى أنه يمكن النظر فيه؛ لكونه قديمًا وجه للقاضي الذي أثبت الطلاق يستأذنه في النظر في الموضوع مع توجيه القاضي بسؤالهم: هل سبقه أو لحقه طلاق.
فإن كان ما ذُكر في الصك منهيًا للطلاق أخبر المطلق بأن الموضوع قد انتهى، ولا سبيل إلى الرجعة، وأن العمل جارٍ على ما في الصك، وإلا أعاد النظر فيه مرة أخرى.