فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 420

أجَلْ لقد ذهب ذلك الأمل المروِّح عن القلب، وأصبحت الذكريات تبعث الحسرات فتجعلها ركامًا.

وهل بالوسع نسيان الشيخ الإمام ؟ وهل تغيب ذكراه عن قلب كل محب له ؟ وهل يسلاه من رآه، أو جالسه، أو سمعه، أو سمع به ؟

إن ذكراه لتتجدد بكل مناسبة، وإنها لتتمثل بكل سبيل؛ فماذا نقول ؟ وماذا ندع ؟

=أهمية هذه الرواية+

هذا الكتاب الذي بين يديك_أيها القارئ الكريم_إنما هو رواية لجوانب من سيرة الإمام المجدد عبدالعزيز بن باز×.

وتأتي أهمية هذه الرواية لأمور عديدة منها:

1_ أنها تتحدث عن سيرة لإمام دنت له قطوف العلوم، ودانت له نواصي الحكمة؛ فهو أمة في الخير، وقدوة في الهدى والتقى.

2_ أن جوانب العظمة في سيرة هذا الإمام لا تكاد تحصى كثرةً_كما مر_مما يجعل هذه السيرة ميدانًا فسيحًا لمن أراد التأسي والاقتداء؛ فالرئيس يجد فيها بغيته، والعالم يجد فيها ضالته، والوالد والمربي، والقاضي، والعامي، والعابد، ونحوهم كل يجد في هذه السيرة ما قد يكون سببًا في فلاحه.

3_ أنها تمثل صورة حية للإسلام الصحيح، والاقتداء بسيد المرسلين، وسلف هذه الأمة الصالح.

4_ أن صاحب هذه السيرة عاش عمرًا مديدًا، وشاهد أحوالًا متباينة، وعاصر طبقات إثر طبقات، ومع ذلك أثَّر وأثرى، وأفاد وأجاد، وامتاز بحسن التعامل مع المتغيرات، واختلاف الطبقات.

5_ أن هذه الرواية تحمل في طياتها لفتاتٍ تربويةً عمليةً عظيمة (2) .

6_ أن صاحبها رجل عاش بين أظهرنا، ورحل من بيننا منذ وقت قريب؛ فهو ممن عاش في القرون المتأخرة؛ ومع ذلك نال مانال من مجد، وفضل، وسؤدد؛ مما يجعل صدى هذه السيرة أوسع، وتأثيرها في النفوس أوقع؛ لأن مِنَ الناس مَنْ إذا حُدِّثَ عن السلف ومآثرهم قال: أين نحن من أولئك فـ:

لا تعرضن بذكرهم مع ذكرنا

ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت