فهرس الكتاب
وبعد الإفطار يتوجه إلى المسجد، وبعد الصلاة يعود إلى بيته، وينظر في حاجات الناس، ويرد على أسئلتهم، واستفساراتهم.
وقبل أذان العشاء يتناول الحاضرون طعام العشاء على مأدبة سماحته، ثم يدخل سماحته منزله بعد الأذان، ويتوضأ، ويتجه إلى المسجد، وبعد أداء تحية المسجد يقرأ عليه الإمام كتابًا من الكتب التي تتعلق بأحكام الصيام إما من كتاب الصيام من بلوغ المرام لابن حجر، أو المنتقى لمجد الدين أبي البركات ابن تيميه، أو مجالس شهر رمضان للعلامة الشيخ محمد ابن عثيمين×.
وبعد القراءة يعلق سماحته على ما قرئ، ثم يستقبل الأسئلة ويجيب عليها، ثم يصلي الفريضة مع الإمام، ويؤدي السنة الراتبة، ويواصل صلاة التراويح مع الإمام.
وبعد الانتهاء من الصلاة يتوجه إلى منزله، ويستقبل أهل الحاجات، ويجيب عن الأسئلة مشافهة أو عبر الهاتف، وينجز العديد من المعاملات المختلفة، وربما تخلل ذلك الوقت بعض الاجتماعات داخل مكتبة المنزل، أو تسجيل برنامج نور على الدرب، أو غيره.
هذا إذا كان باقيًا في منزله، وإلا قد يذهب إلى مقر اللجنة الدائمة في رئاسة الإفتاء، ويمكث بعد صلاة التراويح هناك ساعتين أو ثلاث ساعات.
وفي الساعة العاشرة والنصف أو الحادية عشرة يدخل بيته؛ لأخذ نصيب من الراحة، وفي آخر الليل يقوم لتناول وجبة السحور وهكذا. .
وربما لا ينام طيلة اليوم في رمضان إلا أربع ساعات.
وفي العشر الأواخر يتوجه إلى مكة لأداء العمرة، والبقاء في مكة إلى نهاية رمضان.
هذه نبذة مختصرة لنظامه في شهر رمضان، وإلا فإن تفصيل ما يحدث في مجالسه قد مضى عند الحديث عن صفة مجلسه.
وخلال شهر رمضان ينجز من الأعمال ما يفوق الوصف، وما يعجز عنه الجماعة من أولي القوة من الرجال.
ويتضاعف عمله في العشر الأواخر أكثر وأكثر، فإذا ذهب إلى مكة في العشر الأواخر تزاحم الناس عليه، وأقبلوا بحاجاتهم وسؤالاتهم إليه.