فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 420

ومما يحضرني في هذا الشأن أن سماحته×ذهب في ليلة السابع والعشرين من رمضان لأداء صلاة التراويح في المسجد الحرام، وذلك عام 1412هـ تقريبًا، وقد صلى سماحته في الدور العلوي للحرم، ولما انتهى من صلاة التراويح ورآه الناس، وتسامعوا بوجوده هناك أقبلوا عليه أرسالًا تلو أرسال.

وكنا معه في سطح الحرم، وكان عددنا ستة أشخاص، وحاولنا بكل ما نستطيع أن نبعد الناس عنه، أو نخففهم أو ننظم سلامهم عليه فما استطعنا، حتى كدنا نشتبك مع الناس؛ لأننا خفنا على سماحة الشيخ، بل لقد ضاق عليه النَّفَس، فَرُفِع على كرسي حتى يشم الهواء.

ولما رأينا صعوبة نزوله مع السلم الكهربائي أنزلناه عبر المصعد الذي يستعمله العمال الذين يعملون في الحرم، وما إن وصل سماحته إلى المصعد إلا وهو يتصبب عرقًا من زحام الناس، وما إن نزلنا إلى الأرض في ساحات الحرم الخارجية إلا والناس يتسابقون ويلتفون حوله.

وبالتي واللتيا تمكن سماحته من ركوب السيارة بعد أن اسود ثوبه من عرقه، وعرق الناس، وتزاحمهم عليه.

والعجيب في الأمر أن سماحة الشيخ لم يفارقه هدوؤه، ولا سكينته،

بل كان يبتسم، ولا يزيد على أن يقول: هداهم الله.

= كلمات لسماحة الشيخ في مضان +

لقد كان من عادة سماحة الشيخ×أنه يوجه كلمة لعموم المسلمين في بداية كل رمضان، يحثهم فيها على اغتنام الشهر، ويبين لهم بعض الأحكام التي تدعو إليها الحاجة.

وهذه الكلمات كان يرسلها إلى وسائل الإعلام؛ لكي تبثها.

وإليك هذه النماذج من تلك الكلمات التي وجدت في طي أوراق سماحته:

1_ هذه كلمة بعنوان: =الفطر يوم تفطرون+ وقد أملاها سماحة الشيخ×عام 1385هـ لما كان نائبًا لرئيس الجامعة الإسلامية؛ فإليك نصها:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت