فهرس الكتاب
وقال أبو وائل شقيق ابن سلمة: =أتانا كتاب عمر بن الخطاب÷أن الأهلة بعضها أكبر من بعض؛ فإذا رأيتم الهلال نهارًا فلا تفطروا حتى يشهد رجلان مسلمان أنهما رأياه بالأمس+.
قال الإمام النووي×أخرجه الدارقطني والبيهقي بإسناد صحيحأهـ.
وقال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية×في رسالة كتبها في الأهلة نقلها الشيخ العلامة عبدالرحمن بن قاسم في المجلد الخامس والعشرين من مجموع الفتاوى صفحة (132) ما نصه:
=فإنا نعلم بالاضطرار من دين الإسلام أن العمل في رؤية هلال الصوم، أو الحج، أو العدة، أو الإيلاء أو غير ذلك من الأحكام المعلقة بالهلال بخبر الحساب أنه يرى أو لا يرى_لا يجوز والنصوص المستفيضة عن النبي"بذلك كثيرة، وقد أجمع المسلمون عليه، ولا يعرف فيه خلاف قديم أصلًا+."
إلى أن قال صفحة (136) :
=فالمقصود أن المواقيت حددت بأمر ظاهر بيّن يشترك فيه الناس، ولا يَشْرُك الهلال في ذلك شيء+.
إلى أن قال: =فظهر أنه ليس للمواقيت حد ظاهر عام المعرفة إلا الهلال+انتهى المقصود.
وقد أطال×في هذه الرسالة وأطاب، وأتى فيها بالعجب العجاب، ولولا خوف الإطالة لنقلت للقارىء منها كثيرًا، ولكنها ميسرة بحمد الله لمن أراد الوقوف عليها.
وقد علم مما ذكرناه من الأدلة وكلام بعض أهل العلم أن ضعف المنازل، وقوتها وكبر الأهلة وصغرها واعتماد الحساب في دخول الشهور وخروجها، كل ذلك أمرٌ لا يعوّل عليه، ولا يلتفت إليه، بل هو خلاف الأدلة، وخلاف الإجماع.
وهذا هو المطلوب وأرجو أن يكون بذلك كفايةٌ ومُقْتَنَعٌ لطالب الحق، وكشفٌ لما قد يلبس به بعض الناس، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا به، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا وإمامنا محمد وآله وصحبه.
………نائب رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
………عبدالعزيز بن عبدالله بن باز