فهرس الكتاب
وقال÷: =لو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلى هذا المتخلف في بيته لتركتم سنّة نبيكم، ولو تركتم سنّة نبيكم لضللتم+.
ومن أخطر المعاصي اليوم أيضًا ما بلي به الكثير من الناس من استماع الأغاني، وآلات الطرب، وإعلان ذلك في الأسواق وغيرها.
ولا ريب أن هذا من أعظم الأسباب في مرض القلوب، وصدِّها عن ذكر الله، وعن الصلاة، وعن استماع القرآن الكريم، والانتفاع به، ومن أعظم الأسباب_أيضًا_في عقوبة صاحبه بمرض النفاق والضلال عن الهدى، كما قال_تعالى_: [وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ] لقمان: 6.
ولقد فسر أهل العلم لهو الحديث بالغناء، وآلات اللهو، وكل كلام يصد عن الحق.
وقال النبي": =ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ، والحرير، والخمر، والمعازف+."
والحِرَ هو الفرج الحرام، والحريرَ معروف، والخمر هو كل مسكر، والمعازف هي الغناء، وآلات الملاهي، كالعود، والكمان، وسائر آلات الطرب.
والمعنى أنه يكون في آخر الزمان قوم يستحلون الزنا، ولباس الحرير، وشرب المسكرات، واستعمال الغناء، وآلات الملاهي.
وقد وقع ذلك كما أخبر به النبي"وهذا من علامات نبوته، ودلائل رسالته_عليه الصلاة والسلام_."
وقال عبدالله بن مسعود÷: =إن الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع+.
فاتقوا الله أيها المسلمون، واحذروا ما نهاكم الله عنه ورسوله، واستقيموا على طاعته في رمضان وغيره، وتواصوا بذلك، وتعاونوا عليه؛ لتفوزوا بالكرامة، والسعادة، والعزة، والنجاة في الدنيا والآخرة.