فهرس الكتاب
والله المسؤول أن يعصمنا والمسلمين من أسباب غضبه وأن يتقبل منا جميعًا صيامنا، وقيامنا، وأن يصلح ولاة أمر المسلمين، وأن ينصر بهم دينه، ويخذل بهم أعداءه، وأن يوفق الجميع للفقه في الدين، والثبات عليه، والحكم به، والتحاكم إليه في كل شيء، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.
الرئيس العام
لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
سماحة الشيخ×يلزم الاعتدال في سفره، وحضره، وفي شتى أحواله، وأطواره إلا أنه يتجدد ويقوى في مواسم الخير والطاعات؛ ففي الحج تعلو همته، ويتضاعف نشاطه، ويزداد قوة على قوة، فيقوم بالأعمال العظيمة في خِضَمِّ الزحام، وضيق الأوقات، وينشرح صدره حتى مع كثرة الأنفاس، وتقاطر الناس عليه من شتى الألوان والبلدان والطبقات، ويحرص كل الحرص على تطبيق السنة بحذافيرها في حجه حتى مع كبر سنه، ووهن عظمه.
ومما يحضرني في شأن حجه×ما يلي:
1_ كان من عادة سماحة الشيخ×أنه يتوجه إلى مكة لأداء الحج في الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة تقريبًا، ويمكث في مكة شهرًا كاملًا؛ لأداء الحج، والقيام بالإفتاء، وإلقاء الدروس والكلمات، وإنجاز الأعمال الخاصة بالحج ونحو ذلك.
2_ وكان هو والوفد المرافق له يعانون معاناة شديدة إذا أراد سماحته الذهاب إلى الحج والعمرة وذلك بسبب قلة المقاعد؛ فهي لا تكاد تفي بالحاجة، وربما نقصت عن بعض من سيرافقونه.
وهو×لا يطلب من أي مسؤول أن يخصه بشيء دون غيره؛ فكان صابرًا على تلك المعاناة.
وفي السنوات الأخيرة اتصل أحد المحبين بصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وقال له: يا سمو الأمير ! هذا سماحة الشيخ عبدالعزيز يلاقي مشقة عظيمة إذا أراد الذهاب للحج أو العمرة؛ فلو تكرمتم ببذل الجهد في سبيل تخصيص طائرة تقلُّه عند ذهابه وإيابه.