فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 420

فلبى سموه هذه الرغبة وقال: لامانع لدينا من ذلك، ونأمل أن يوافق سماحته؛ فاتصل سموه بخادم الحرمين الشريفين وأخبره بالأمر، فوافق على الفور، وأمر_حفظه الله_بتخصيص طائرة لسماحته إذا أراد السفر، وقال: قولوا لسماحة الشيخ: الطائرة سوف تأتيه في الوقت الذي يريد السفر فيه، فحصلت الراحة التامة ولله الحمد.

3_ وكان من عادة سماحته في كل موسم حجٍّ أنه يحج معه أعداد كثيرة من الرجال والنساء، وأغلب هؤلاء من الفقراء وغير السعوديين؛ فكلُّ مَنْ طلب من سماحته الصحبة، أو أوصى من يستأذنه فيها قال: حياه الله، ولا يسأل عمن سيذهب معه، ولا عن عددهم، ولا عن ضيق المكان، ولا عن سعته.

4_ وكان عدد الذين يحجون مع سماحته، ويرافقونه في مخيمه ومقر إقامته في الحج_يقدر بـ 800 حاج.

5_ وكان عدد الرجال والنساء الذين يقدم لهم الطعام في منى وعرفة يتراوح ما بين 800 إلى 1000 حاج.

وليس العجب من هذا، وإنما العجب أن يكفيهم طعام أُخذ فيه حساب 500 شخص، ولكن البركة في طعامه ظاهرة للعيان، يشهد بذلك من وقف عليه؛ وكلما زاد العدد ظننا أنه لن يكفيهم، ومع ذلك يكفيهم ويبقى منه شيء.

أما عدد الذين يتناولون طعام الغداء مع سماحته في مكة فيتراوح عددهم ما بين 300 إلى 400.

ولا أعلم أن الطعام الذي قدم إليهم لم يكفهم.

6_ كان المرافقون لسماحته يضيقون ذرعًا من كثرة الآتين، ومن ضيق المكان، ومن خشية الحرج؛ فكانوا يعانون من ذلك معاناة شديدة؛ إذ يريدون التوفيق بين رغبة الشيخ ومنهجه في استقبال الناس، وعدم رده أحدًا منهم، وبين القيام بحق الوافدين إليه مع ضيق المكان وكثرة العدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت